الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

199

مجموعة الرسائل

وشيخنا البهائي - قدس سرهما - إذا فيجب على الباحث في اخبار المسألة النظر إلى وجه الجمع بينها واستنباط الحكم الشرعي حسب ما تقتضيه القواعد والأصول ، لا الحكم بوضع طائفة منها لأنها معارضة لطائفة أخرى اخذ المشهور بها ترجيحا لها على غيرها . رابعها : اشتماله على بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى أوان خروجه عليه السلام وانه عليه السلام امر بمسارعته مع إخوانه إليه وهو امر واضح البطلان . وفيه ان نظره إلى قوله عليه السلام : ( إذا بدت امارات الظهور والتمكن فلا تبطئ بإخوانك عنا وباهل المسارعة إلى منار اليقين وضياء مصباح الدين . . الخ ) الا ان ذلك لا يدل على بقاء المخاطب في مثل هذا الحديث الذي له نظائر كثيرة في اخبار الملاحم وأشراط الساعة وعلامات المهدي عليه السلام كقوله : فان أدركت ذلك الزمان ، ونحو ذلك ، بل المراد الدلالة على بيان وظيفة من أدرك ذلك الزمان وبدت له امارات الظهور ، وكلما قيل أو يقال في غيره مما شابهه من الأحاديث يقال فيه ، فلا يجوز القول بوضعه لمجرد ذلك . خامسها : اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر وأعلام بيض إليه بين الحطيم وزمزم وبعث الناس ببيعتهم إليه عليه السلام مع أن ظهوره بنحو آخر على ما نطقت به الأخبار المتواترة . أقول : كان اللازم عليه ان يبين أولا ما توافقت عليه الأخبار المتواترة ثم يبين ما لا يوافقها ولا يمكن الجمع العرفي بينه وبينها ، ولا أظن أنه يقدر ان يأتي بأمر دلت عليه الأخبار المتواترة لا يمكن الجمع بينها وبين هذا الحديث ، هذا مضافا إلى وجود ذلك التهافت على زعمه بين سائر اخبار العلامات بعضها مع بعض ، ولا ريب انه مع الامكان يجمع بينها بما يساعده العرف مضافا إلى أنه قد ظهر لك انه لا يجوز رد هذه الأخبار بعضها بالبعض إذا كان بينها تخالف وتهافت ، لان ذلك لا ينافي ما نحن بصدده من اثبات